مجمع البحوث الاسلامية

142

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ورمى عقرب بقوس لجدي * نزح الدّلو بركة الحيتان [ ثمّ ذكر أسماءها وقال : ] وهي منازل الكواكب السّيّارة السّبعة ، وهي : المرّيخ وله الحمل والعقرب ، والزّهرة ولها الثّور والميزان ، وعطارد وله الجوزاء والسّنبلة ، والقمر وله السّرطان ، والشّمس ولها الأسد ، والمشتري وله القوس والحوت ، وزحل وله الجدي والدّلو . وهي في الأصل القصور العالية ، فأطلقت عليها على طريق التّشبيه . ( 19 : 27 ) سيّد قطب : البروج ، على الأرجح : منازل الكواكب السّيّارة ، ومداراتها الفلكيّة الهائلة . والفخامة هنا تقابل في الحسّ ذلك الاستخفاف في قول المشركين : « وما الرّحمن » ؟ فهذا شيء من خلقه ضخم هائل ، عظيم في الحسّ وفي الحقيقة ، وفي هذه البروج تنزل الشّمس . ( 5 : 2576 ) نحوه عبد الكريم الخطيب . ( 10 : 54 ) الطّباطبائيّ : الظّاهر أنّ المراد بالبروج : منازل الشّمس والقمر من السّماء أو الكواكب الّتي عليها ، كما تقدّم في قوله : وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ الحجر : 16 ، 17 ، وإنّما خصّت بالذّكر في الآية للإشارة إلى الحفظ والرّجم المذكورين . ( 15 : 235 ) طه الدّرّة : أي منازل للكواكب السّبعة السّيّارة . وأصل البروج : القصور العالية ، قال تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ النّساء : 78 . سمّيت هذه المنازل بروجا ، لأنّها للكواكب السّيّارة كالمنازل الرّفيعة الّتي هي القصور لسكّانها ، وهي اثنا عشر . [ فذكرها ثمّ قال : ] والكواكب السّيّارة هي : المرّيخ وله الحمل والعقرب ، والزّهرة ولها الثّور والميزان ، وعطارد - ويمنع من الصّرف لصيغة منتهى الجمع - وله الجوزاء والسّنبلة ، والقمر وله السّرطان ، والشّمس ولها الأسد ، والمشتري وله القوس والحوت ، وزحل - ويمنع من الصّرف للعلميّة والعدل - وله الجدي والدّلو ، وانظر الآية ( 16 ) من سورة الحجر ، وسورة ياسين ( 39 ) ، لمعرفة منازل القمر . ( 10 : 57 ) تبرّجن - تبرّج وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى . الأحزاب : 33 ابن عبّاس : ولا تتزيّنّ بزينة الكفّار في الثّياب الرّقاق الملوّنة . ( تنوير المقباس : 353 ) كان فيما بين نوح وإدريس ، وكانت ألف سنة ، وإنّ بطنين من ولد آدم ، كان أحدهما يسكن السّهل ، والآخر يسكن الجبل . وكان رجال الجبل صباحا ، وفي النّساء دمامة ، وكان نساء السّهل صباحا ، وفي الرّجال دمامة ، وإنّ إبليس أتى رجلا من أهل السّهل في صورة غلام ، فأجر نفسه منه ، وكان يخدمه ، واتّخذ إبليس شيئا مثل ذلك الّذي يزمر فيه الرّعاء ، فجاء فيه بصوت لم يسمع مثله ، فبلغ ذلك من حولهم ، فانتابوهم يسمعون إليه ، واتّخذوا عيدا يجتمعون إليه في السّنة ، فتتبرّج الرّجال